أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

90

تهذيب اللغة

أفناه قولُ اللَّه للشمسِ اطلُعي * قرْناً أَشِيبيهِ وقرْناً فانزِعي أي : أفنَى شَعرِي غروبُ الشمس وطلوعُها وهو مَرُّ الدهر . قال : والقَرَن : تَباعُد ما بين رأسَيِ الثَّنِيَّتَيْنِ وإن تدانت أصولهما . ثعلب عن ابن الأعرابي قال : القَرْن : الوقت من الزمان ، فقال قومٌ : هو أربعون سنة ، وقالوا : ثمانون سنة ، وقالوا : مائة سنة . قال أبو العباس : وهو الاختيار ، لأنَّه جاء في الخبر أنّ النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم مَسَح رأْسَ غلام . وقال : « عِشْ قَرْناً » فعاش مائة سنة . عمرو عن أبيه : القَرين : الأسير . والقَرين : العَيْن الكَحِيلُ . شمر عن الأصمعي : القَرناء : الحيَّة ، لأنَّ لها قَرْناً . وقال ذو الرمّة يصف الصائد وقُتْرَتَه : يُبايتُه فيها أحَمُّ كأنه * إباضُ قَلوصٍ أسلمتْها حِبالُها وقرْناءُ يدعو باسمها وهو مُظْلمٌ * له صوتُها إرْنانُها وزَمالُها يقول : يُبيِّن لهذا الصائد صوتُها أنَّها أفْعَى ، ويُبيّن لها مَشْيُها - وهو زَمالُها - أنها أفْعَى ، وهو مُظلم ، يعني الصائد أنّه في ظُلمة القُتْرَة . ابن شميل : قرَنْتُ بين البعيرين وقَرَنتهما : إذا جمعتَ بينهما في حَبْل قَرْناً . والحَبْل الذي يُقْرَن به بينهما قَرَن . رقن : قال الليث : الترْقِين : ترقين الكتابة وهو تزيينها ، وكذلك تزيين الثوب بالزَّعفران أو الوَرْس . وقال رؤبة : دارٌ كرَقْم الكاتب الْمُرَقِّنِ قال : والراقنة : الحَسنة اللون . وأنشد : صفراءُ راقنةٌ كأنَّ سَمُوطَها * يَجرِي بهنّ إذا سَلِسْن جَديلُ أبو عبيدٍ عن الفراء قال : الرَّقُون والرِّقان كلُّه اسمٌ للحِنّاء . وقد رَقَّنَ رأسه وأَرْقَنَه : إذا خَضَبه بالحنّاء . وأنشد ابن الأعرابيّ : غِياثُ إن مُتُّ وعِشتَ بعدِي * وأشرفتْ أمُّك للتصدِّي وارتقنتْ بالزَّعفران الوَرْدِ * فاضرب ، فِداكَ والِدي وجَدّي بين الرِّعاثِ وقناطِ العِقْدِ * ضَرْبة لا وانٍ ولا ابنِ عبدِ رنق : قال الليث : الرَّنَق : تراب في الماء مِن القَذَى ونحوِه ، ماءٌ رَنْق ورَنَق ، وقد أرنَقْتُه ورنَّقتُه إرْناقاً وترنيقاً . و سئل الحَسَن : أينفُخ الإنسان في الماء ؟